تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

263

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الأولى : في المراد من الماهية الماهية لغة : مصدر جعلي مأخوذ من ( ما هو ) أو ( ما هي ) نظير الجعلية ، كالبسملة من ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، والحوقلة من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) « 1 » . « وهذه اللفظة مشتقّة عمّا هو ، فالياء للنسبة والتاء للمصدرية ، وعند دخولها حُذفت الواو ، وأُبدلت ضمّةُ الهاء كسرة ، فصارت ماهية . قال بعض مشايخنا ( قدّس سرّه ) في تعليقته على الشوارق في بعض التعليقات أن لفظة الماهية مركّبة من ( ما ) الاستفهامية و ( ياء ) النسبة ، و ( تاء ) المصدرية ، فزيدت الهمزة بعد الألف لمجانستها إياه ، هرباً من التقاء الساكنين ، فصارت مائية ، ثم قلبت الهمزة ( هاء ) ، فحصل المعنى المصدري ، ثم نقلت إلى ما يقع في جواب ( ما هو ) ، و ( الياء ) فيها للنسبة إلى ( ما هو ) ، وإنما نسبت إلى ( ما هو ) ؛ لأنها تقع جواباً عنه » « 2 » . والجوامع الروائية عبّرت عن الماهية ب - ( المائية ) أيضاً ، ففي أصول الكافي بالإسناد إلى هشام بن الحكم ، عن الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال للزنديق حين سأله ما هو ؟ إلى قوله : قال السائل : « فله إنية ومائية ؟ قال : نعم لا يثبت الشيء إلا بإنيّة ومائية » « 3 » .

--> ( 1 ) انظر : الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الأربعة لمؤلّفه الحكيم الإلهي والفيلسوف الربّاني صدر الدين محمد الشيرازي مجدّد الفلسفة الإسلامية ، دار إحياء التراث العربي : ج 2 ، ص 7 . ( 2 ) درر الفوائد تعليقة على شرح المنظومة ، للسبزواري ، تأليف العلّامة محمد تقي الآملي ، مؤسّسة إسماعيليان للطباعة : ج 1 ، ص 293 . ( 3 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 84 . التوحيد ، للشيخ الجليل الأقدم الصدوق أبي جعفر محمد علي بن الحسين بن بابويه القمّي ، صحّحه وعلّق عليه المحقّق البارع السيد هاشم الحسيني الطهراني ، منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم المقدّسة : ص 246 . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ، تأليف العلم العلّامة الحجّة فخر الأمّة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي ، مؤسّسة الوفاء بيروت - لبنان ، الطبعة الثانية المصحّحة : ج 10 ، ص 197 .